2. الوراقة والنساخون

رحلة الكتاب من المحبرة إلى المطبعة

2. الوراقة والنساخون

بعد ظهور صناعة الورق ظهر ما يسمى بالوراقة وهي الطائفة التي تولت أمر هذه الصناعة من نسخ وتصحيح وتجليد وسائر الأمور الكتبية. وهو ما يماثل اليوم صناعة النشر والتوزيع، فكان لازدهار حركة التأليف والترجمة أثرا كبيرا في إقبال الناس على الكتب التي كانت يومئذ مخطوطة قبل اختراع الطباعة في العصور المتأخرة، فلم يكن هناك من سبيل للحصول على نسخ من هذه المخطوطات إلا بشرائها من الخطاطين أو بدفع مبالغ لهم نظير مطالبتهم بكتابة نسخا لهم من هذه الكتب، فكان النساخ يضعون أمامهم نسخة المخطوط الأصلي المطلوب استنساخه ثم يكتبونه حرفا حرفا بخط أيديهم، وكان من هؤلاء النساخ من هو معروف بمهارته وقلة أخطائه ووضوح خطه، ومنهم من لم يكن كذلك بل يكثر الخطأ والتحريف.

فكيف إذا سنميز بين النسخ الجيدة وغير الجيدة؟!

كان لابد من مقارنة النسخ بعضها ببعض لنعرف الجيد من الردئ، ولذا لم يكتف العلماء بالاطلاع على نسخة واحدة أو نسختين بل كانوا يهتمون بمقارنة النسخ بعضها ببعض.

تعليق (1)

  1. أبو عمر محمد أدم

    جميل، جزاكم الله خيرًا.

    يونيو 8, 2020 at 6:56 ص
    |Reply

اترك تعيلقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *