1. مقدمة

رحلة الكتاب من المحبرة إلى المطبعة

1. مقدمة

نقش حجري
الموطأ - 731 باريس

بسم الله الرحمن الرحيم
كان القدماء يسجلون أفكارهم وعقائدهم ومناسباتهم بالحفر على الحجارة

ثم اكتشف المصريُّ القديم ورقَ البردي
فكانت هي سجلات الكتابةِ والتسجيلِ عليها لعدة قرون.

مخطوط على الرق

وكان الناس يأخذون جلود الحيوانات من خرفان وماعز وبقر وغزلان، ويرققونها ليكتبوا عليها، وهو ما يعرف بـ (الرَّق). فكان يترك الجلد ليجف بعد نزع الشعر من جذوره وإزالة النجاساتِ الموجودةَ عليه مع شَدّه على إطار خشبي.​

عمدة الكتاب

ثم ظهرت صناعة الورق (أو الكاغد) في أواخر القرن الثاني الهجري والذي نافس ورق البردي إلى أن حل محله تماماً في القرن الخامس الهجري.
وقد تزامن مع ذلك صناعة الحبر، وأقلام الخط، والتجليد للمحافظة على محتويات المخطوط.
وبذلك ظَهر إلى عالم الدنيا ما يعرف بـــ (المخطوط)، وهو كل ما خُطَّ على أوراقٍ تُضَم بعضها مع بعضٍ متخذةً شكل الكتاب المعروف.
وقد تطورت صناعة المخطوطات جيلا بعد جيل .. ولم يترك الإنسان هذه الأمور لمجرد التكهنات أو الاستنتاجات .. بل قام العلماءُ بتسجيل ذلك في كتبهم؛ يصفون بدقة ما يستخدم في كل عصر، مثل كتاب (عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب) الذي يصف لنا كيفية بري الأقلام للحصول على أجناس الخطوط المختلفة، وصفة الدواة، وعمل الأحبار الملونة، وتلوين الأصباغ وخلطها، والكتابة بالذهب والفضة، وعمل الورق والجلد والتجليد..الخ.
وكان لكل عصر سمات معينة من هذه العناصر، بحيث يمكن للباحثين بالنظر إلى نوع الورق المستخدم، ونوع الحبر، وأشكال الخطوط المستخدمة، من تحديد الفترة الزمنية التي كتب فيها هذا المخطوط، وكأنها شهادة ميلاد موثقة لعمر المخطوط.​

اترك تعيلقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *