4. الوقف والمكتبات في الحضارة الشرقية

رحلة الكتاب من المحبرة إلى المطبعة

4. الوقف والمكتبات في الحضارة الشرقية

الوقف والمكتبات في الحضارة الشرقية
ظهر مفهوم الوقف في الدول الإسلامية، والذي يمكن تعريفع بأنه حبس الممتلكات وصرف منافعها في سبيل الله فلا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا تورث. وقد شمل ذلك الكتب والمكتبات، فتسابق أصحاب الخير إلى عمل أوقاف خاصة بالمكتبات والكتب ووضعوا لذلك شروطا لضمان تنظيم العمل واستمراره.
أنشأ هارون الرشيد في بغداد بيت الحكمة في القرن الثاني الهجري، ثم المأمون من بعده الذي جلب لها كتبا كثيرة فأصبحت مركزا للبحث العلمي والترجمة والنسخ.
وفي القاهرة سنة 395 هـ أنشأت دار الحكمة والتي كانت تحتوي على 2 مليون كتاب [كما ورد في كتاب الروضتين في أخبار الدولتين]، وتلتها مكتبات أخرى كثيرة شرقا وغربا، وكان للملوك والأمراء والأغنياء وذوي الوجاهة يدا في ذلك.
وفي مكتبة المستنصر (350 هـ) بقرطبة بلغت عدد المجلدات فيها 400 ألف مجلد [كما ورد في كتاب نفح الطيب]، التي أتلفت حينما أستولى الملك فرديناندو الثالث على قرطبة عام (634هـ / 1236م)
وكان في الأندلس وحدها 70 مكتبة عامة، وانتشرت المكتبات ليس في المدن الكبرى فقط، بل في القرى الصغيرة أيضا
وظهر ما يسمى بالمخطوطات الخزائنية وهي التي يطلب السلاطين والملوك والأمراء وأيضا كبار العلماء كتابة نسخا منها ليضعوها في خزائن كتبهم الخاصة. وكان يكتب عليها عبارات مثل (برسم الخزاننة، لأجل خزانة ، بأمر السلطان..) وتكون هذه النسخ عادة مكتوبة بخط جميل ومزدانة الغلاف بأشكال زخرفية أو مذهبة وملونة.
ومكتبة جامع القيروان في أوساط القرن الثالث الهجري، ويوجد لها سجل تاريخي بمحتوياتها النادرة
وقام النديم بعمل كتابه (الفهرست) كأول كتاب ببليوجرافي عربي وصل إلينا 377 هـ، وقام طاشكبرى زاده (968 هـ) بتصنيف كتاب مفتاح السعادة، ثم كشف الظنون لحاجي خليفة (1067 هـ).

اترك تعيلقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *